بــلال
اضيف بتاريخ : Feb 8, 2010
اضيف بواسطة : admin

بـــلال

 

الجمعة 17/ رجب /1427

 

 

     الحمد لله ، الماجد العظيم ، العلي الغني الحكيم ، السميع البصير ، الواسع العليم .

وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، شهادة موحد ليس يرجو منها إلا رضاه ، ورؤية وجهه الكريم ، بعد المقيل في الفردوس الأعلى من جنات النعيم .

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، هدانا به  إلى الصراط المستقيم ، وجعل اتباعه ، والاستنان بسنته سترة النجاة من عذاب الجحيم ، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه ، ما شدت شفتا مؤمن بذكره واستغفرته في جوف الليل البهيم . 

أما بعد ، فإني أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل ، فإن للمتقين مفازا ، حدائق وأعنابا ، وكواعب أترابا ، وكأسا دهاقا ، فيا فوز المتقين بمعية ربهم ، ومحبته ، فالله مع المتقين ، والله يحب المتقين ، وفي القرآن بشراهم بجنة عرضها السموات والأرض ، أعدت للمتقين .

عباد الله : كان بلال بن رباح رضي الله عنه مؤذنا للنبي صلى الله عليه وسلم ، من السابقين الأولين من المهاجرين ، عذب في الله عذابا شديدا ، وشهد له بالجنة ، شهد بدرا ، وما بعدها ، وكان من السبعة الذين أظهروا إسلامهم أول ما بدأ هذا الدين ، مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، وعمار ، وسمية ، وصهيب ، والمقداد ، رضي الله عنهم ، فأما النبي صلى الله عليه وسلم ، وصاحبه أبو بكر ، فقد منعهما قومهما ، وأما البقية فأخذهم المشركون  فألبسوهم دروع الحديد ، وصهروهم في الشمس ، فما منهم من أحد إلا وأتاهم على ما أرادوا إلا بلال ، فقد هانت عليه نفسه في الله ، وهان على قومه فأعطوه الولدان يطوفون به ، في شعاب مكة ، وهو يقول أحد ، أحد . أخرجه أبو نعيم في الحلية بإسناد حسن .  

وأخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال عند صلاة الصبح : حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام ، فإني قد سمعت الليلة خشفة نعليك بين يدي في الجنة . قال : ما عملت عملا أرجى من أني لم أتطهر طهورا تاما في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت لربي ما كتب أن أصلي .

وعند أحمد في المسند ، والترمذي في السنن ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ، عن بريدة قال : أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بلالا ، فقال : بم سبقتني إلى الجنة ؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي ، إني دخلت الجنة البارحة ، فسمعت خشخشتك أمامي ، وأتيت على قصر من ذهب فقلت لمن هذا ؟ قالوا لعمر . فقال بلال : ما أذنت قط إلا صليت ركعتين ، وما أصابني حدث إلا توضأت ، ورأيت أن لله علي ركعتين أركعهما . فقال : بها .

أيها المسلمون : يذكر الله تعالى عباده المؤمنين بفضله ونعمته عليهم ، ومنها نعمته التي قال فيها : يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم ، إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها ، وكان الله بما تعملون بصيرا ، إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم ، وإذ زاغت الأبصار ، وبلغت القلوب الحناجر ، وتظنون بالله الظنونا ، هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا .

وكان هذا في غزوة الأحزاب ، المشهورة بغزوة الخندق ، ولم يقاتل المسلمون فيها عدوهم ، إلا بقليل من المبارازات الفردية ، وما فعلوا فيها إلا حفرهم للخندق ، ومع هذا فقد رد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا ، وكفى الله المؤمنين القتال ، وكان الله قويا عزيزا ، وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم ، وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا ، وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤها وكان الله على كل شيء قديرا .

ولم تكن هذه أقسى هزائم المشركين ، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم بشر أصحابه رضي الله عنهم أنهم لن يغزوا المسلمين بعد هذه الغزوة ، بل المؤمنون هم الذين سيغزونهم . قال عليه الصلاة والسلام : الآن نغزوهم ولا يغزوننا ، نحن نسير إليهم . أخرجه البخاري .

أمة الإسلام : لما نزلت { إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله } إلى قوله  { فوزا عظيما } مرجع النبي صلى الله عليه وسلم  من الحديبية ، وهم يخالطهم الحزن والكآبة ، وقد نحر الهدي بالحديبية ، قال صلى الله عليه وسلم : لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا .

وسمى الله تعالى ذلك الصلح فتحا مبينا ، وكتب الرضوان فيه على من بايع نبيه صلى الله عليه وسلم ، تحت الشجرة ، وكانوا ألفا وأربعمئة ، وذكر أنه لزيادة إيمان المؤمنين ، وعذاب للمنافقين والمشركين .

وفي غزوة تبوك ، جهز النبي صلى الله عليه وسلم الجيش ، وسمي بجيش العسرة لما كان فيه من ضيق الحال ، وقلة المال ، وذهب المؤمنون يسيرون في الحر حتى أتوا تبوك ، يريدون مقابلة الروم ومقاتلتهم ، وكانوا ثلاثين ألفا ، أو يزيدون ، لكنهم لما وصلوا تبوك لم يجدوا أحدا من الروم ، ذلك أن الروم لما بلغهم مسير الجيش الإسلامي وعدده آثروا الانسحاب ، وتحصنوا بحصونهم ، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم بالجيش دون قتال .

ونزل في هذه الغزوة آيات من سورة التوبة ، وعوتب من تخلف عنها عتابا شديدا ، وفضح الله المنافقين ، وتاب على المؤمنين . 

أمة الإسلام : هذه بعض أحداث من تاريخ أمتنا ، وسيرة بعض رجالنا وقادتنا ، ألفت أنظاركم إلى ما يجمع شتاتها ، ويؤلف بين أحداثها ، فلنعد إلى نقطة البداية ، حيث بلال يعذب في الله ، ويطاف به ، ويبتلى ويصبر ويثبت ، ويبشر بالجنة مع سابقته للإسلام ، ومع شهوده بدرا ، ومع كل هذا لم يبلغ منزلة أن يكون من العشرة المبشرين ، مع أن فيهم ، أي العشرة من لم يذق طعم العذاب ، ولم يبتلى ذلك الابتلاء ، ولا بعضه .

وفي الخندق تأتي الملائكة ، والريح تساندها فتفرق جمع الكافرين ، وتردهم على أعقابهم خاسرين ، ولا خسائر في صفوف المسلمين ، وينقلب المسلمون ، لم يمسسهم سوء .

كما حصل في الحديبية ، إذ لم ينفق فيها مال ، ولم يرق فيها دم ، ولم يجرح فيها أحد ، وسماها الله فتحا مبينا ، وهذا ما حدث في تبوك فلم يلتق الجمعان ، ولم يتقاتل الجيشان .

ومن هذا ينجلي للمتمعن في الأحداث أن القضية ليست في عظم البلاء ، ولا في عظم الإنفاق ، ولا في دفق دم الإنسان ، ولا في تعذيبه أو شقائه ، وإنما القضية كلها تدور مع القلوب يقينا وإيمانا ، انشراحا وتسليما ، نفر المسلمون في الحر ، صادق عزمهم ، مستسلمة قلوبهم ، في كل الحالات ، حتى في أحلكها وأشدها ظلمة ، وأعظمها فتنة كان المسلمون يقولون : هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله ، وما زادهم إلا إيمانا وتسليما . ولما قيل لهم إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم قالوا : حسبنا الله وتعم الوكيل . وفي تبوك يقول الحق عنهم : فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون . ويقول عنهم : لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم ، والله عليم بالمتقين . ولهذا افتضح بتلك الغزوة من في قلبه مرض ، وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون . وقالوا لا تنفروا في الحر ، وقالوا إنما كنا نخوض ونلعب ، وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين .

ولما بايع المؤمنون نبي الله صلى الله عليه وسلم على الموت تحت الشجرة ، رضي الله عنهم ، وأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ، ومغانم كثيرة يأخذونها .  

معاشر المسلمين : يخطيء الكثير من الناس حين يظنون أن الله تعالى إنما يثيبنا على ما يصيبنا ، وهذا صحيح ، بيد أنه ليس كما يظن أن من لم يصب لا يثاب ، فقد يكون المعافى أعظم درجة ممن ابتلي ، فقد عوفي عمر ، رضي الله عنه ، بل كان له هيبته في الشرك وفي الإسلام ، ومع هذا فهو في المنزلة بمكان لا يخفى على أي مسلم ، وسبقه في الإسلام تسعة وثلاثون ، واعتلى فوقهم في المنزلة ، عدا الصديق .

وبعض الناس ، في وقتنا هذا يظنون أن النصر لا يأتي من عند الله إلى إذا هلكت الديار ، وانقطعت السبل ، وسالت الدماء ، وانتهكت الأعراض ، ودمرت الجسور ، وشرد الضعفة ، وجاع الأطفال ، وهلكت المواشي ، وما قد يكون أسوأ ، وما ذكرته من أحداث دليل نقض هذا الفهم ، فقد يأتي النصر والفتح بصدق العزيمة ، وثابت التوكل على الله تعالى ، وجميل اتباع الوحي ، والوقوف دون حدود الله ، وتنفيذ أمر الله وإن خالف الهوى ، وإن صادم الأماني ، دون أن تراق دماء المسلمين ، ودون أن ينالهم من البلاء ما لا طاقة لهم به .

وقد كان المسلمون يحلمون بالطواف حول الكعبة ، فصدهم المشركون عنها ، ورجعوا تكاد قلوبهم تتقطع حزنا وكمدا ، ومع هذا جاءتهم البشرى بالرضوان ، وتحقيق أمنيتهم ، ولكن بعد حين ! لما استسلموا لما أراد الله ، ورضوا بحكمه .

أمة الإسلام : رضى الله وثوابه ، ورؤية وجهه في الجنان ، لا تنال إلا بفعل ما يأمر به ، واجتنابِ ما ينهى عنه ، وطاعتِه في السلم والحرب ، في العسر واليسر ، في المنشط والمكره ، في الصحة والمرض ، في الظعن والإقامة ، خفافا وثقالا .

ومن تحقيق أمر الله أن يقاتل المرء إذا قاتل لا حمية ، ولا شجاعة ، ولا رياء وسمعة ، ولكن يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا .

ولا ينبغي له أن ينساق خلف عاطفته ، أو أن تسيره أبواق الإعلام ، ومداد الصحف فيرمي شرع الله وراءه ظهريا ، فيندفع لا يلوي على أحد يظن أنه على شيء ، فيعميه شنئان اليهود إلى موالاة من قد يكون شرا منهم وأعظم خطرا ، فالحق الذي لا مراء فيه أنه من الواجب عليه أن يزن الأمور بميزان الشريعة ، وينظر أين رضى الله ؟ أين شرع الله ؟ أين سنة رسول الله ؟ فحيثما وجد ذلك فليمتثل ، وليبادر ، وليفعل .

وتأمل هذه الفائدة من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لا يخلون رجل بامرأة ، ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم ، فقام رجل فقال : يا رسول الله ، اكتتبت في غزوة كذا وكذا ، وخرجت امرأتي حاجة ، قال : اذهب فحج مع امرأتك . أخرجه الشيخان . ففي هذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل أن يقدم مراد زوجته على مراده ، وأمره أن ينفذ لها ما خططت له ، وأن يدع ما هو أفضل منه لهواها ، فلم يكن رضى الله تعالى في الجهاد ، بل في الذهاب إلى الحج مَحرَما ، إذ لم يكن عازما عليه ، وما تردد الرجل ولا توانى ، ولكنه استجاب لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانطلق حاجا مع امرأته وترك الجهاد ، وعند البخاري ومسلم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل ، أي العمل أفضل ؟ فقال : إيمان بالله ورسوله ،  قيل :  ثم ماذا ؟  قال الجهاد في سبيل الله ،  قيل : ثم ماذا ؟  قال : حج مبرور . وفي هذا أن الرجل ترك الأفضل إلى ما دونه لوجود رضى الله في ذلك المفضول .

والممخضة من هذا أن يستسلم المرء لحكم الله ، ومراده ، وأن لا يقدم بين يدي الله ورسوله ، وأن يتقي الله ، فمتى حقق التقوى والصبر واليقين فاز بالرضى وجنة النعيم ، ولا يلزمه أن يشقي نفسه ويعرضها للتلف والهلاك ليفوز بذلك ، فإن القلب محك الأمر ، متى صلح ، صلح العمل ، والجسد ، وإلا فقد خسر خسرانا مبينا .

معاشر المسلمين : كانت هذه هي الوقفة الثامنة  عشرة مع قول الحق تبارك وتعالى : واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين .

وملخصها وجوب التسليم لحكم الله ، وأن حكم الله وإن كان في ظاهره شرا ، فإنه خير للمؤمن في دنياه وأخراه ، فليستسلم ، وليسلم ، وليرض بما حكم الله ، وليصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين .

بارك الله لي ولكم ....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الخطبة الثانية :

 

الحمد لله ، علي الشأن ، عظيم السلطان ، تفرد بالبقاء وحده ، وكل من عليها فان .

أحمده سبحانه ، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن .

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بشيرا ونذيرا  للثقلين الإنس والجان ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ، الجامعين بين شرف الزمان ، وشرف المكان ، وسلم تسليما .

 

أما بعد ، فتقوى الله خير الزاد ، والمنقذ من خزي وهول  يوم المعاد ، وبها تنال السعادة ، وتفوز بالزيادة ، وتحظى بها في دنياك بالمعية ، وتنزل عليك السكينة عند نزول المنية ، فكن يا عبد الله من المتقين ، تفز بمحبة رب العالمين ، فقد أخبر سبحانه أنه يحب المتقين .

واعلم أيها الحبيب أن ملك الموت قد تركك إلى غيرك ، وليس بغافل عنك ، فيوما ما يترك غيرك إليك ، فكن على حذر ، وعد إلى كتاب ربك وتأمل { إن إلى ربك الرجعى } وانظر يا عبد الله  حولك ، وتدبر حال من مضى قبلك  { فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا } .  

فالبدار البدار ، فوالله ما من منزل يوم القيامة إلا الجنة أو النار ، وكل نفس بما كسبت رهينة ، فخذ من صحتك لسقمك ، ومن فراغك لشغلك ، ومن شبابك لهرمك ، ومن غناك لفقرك ، ومن حياتك لموتك ، وكن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ، فأنت في الدنيا كراكب استظل تحت ظل شجرة ثم راح وتركها .

فأعد ليوم تغادر فيه دنياك عدة ، وثق أنك يوما ما ستدرك تأويل قوله تعالى { وجاءت سكرة الموت بالحق } فتزود من الصالحات إن كنت تطمع في نجاة نفسك وسعادتها ، ووصل ما كان من طيب محياها بطيب مماتها .

قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى : الدخول في الدنيا هين ، ولكن الخروج منها هو الشديد .

فيا أخي الحبيب ، إن تستعد للموت في هذه الدنيا ، تسلم من دار يتمنى أهلها الموت فلا يعطونه . ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك ، قال إنكم ماكثون .

قال عبد الأعلى التيمي : شيئان قطعا عني لذة الدنيا ، ذكر الموت ، والوقوف بين يدي الله عز وجل .

 

 

 

 

وصدق رحمه الله ، فما أعظم قول الله تبارك وتعالى : وبرزوا لله الواحد القهار ، لو كان هناك قلب يعقل ، لصادف عينا بالدمع تهمل ، وجسدا بالخيرات يعمل ، ولكن كما قال الشاطبي رحمه الله :

ولو أن عينا ساعدت لتوكفت 

                          سحائبها بالدمع ديما وهطلا

ولكنها عن قسوة القلب قحطها

                   فيا ضيعة الأعمار تمضي سبهللا

وانظر إلى حالنا وحال أبي هريرة ، وقارن بينهما تعرف كم نحن مغبونون ، وإلى أي مدى غافلون ، فإنه لما حضرت أبا هريرة رضي الله عنه المنية بكى ، فقيل ما يبكيك ؟ قال : قلة الزاد ، وبعد السفر ، وضعف اليقين ، وخوف الوقوع من الصراط في النار .

فما عسانا نقول ، إذا اشتكى أبو هريرة قلة الزاد ، يعني من الباقيات الصالحات ، واتهم نفسه بضعف اليقين ، فكيف نصف أنفسنا ، إلى الله المشتكى ، وهو المستعان ،،، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى .

اللهم قابل إساءتنا ....

 

 


اضافة تعليق
عنوان التعليق:
اسمك:
بريدك الالكترونى:
التعليق:
 


D.B : lg.com.sa

جميع الحقوق محفوظة لفضيلة الشيخ عادل الكلباني