هو الله
اضيف بتاريخ : Dec 7, 2009
اضيف بواسطة : admin

 

 

 هو الله

 

الجمعة ،،،،

 

إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .

يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون .

يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ، وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا

يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم  ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما

أما بعد ،،، فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .

أيها المسلمون : هو مولانا ، هو خالقنا ، هو رازقنا ، هو مقصدنا ، وغايتنا ، لولاه لم نكن شيئا ، وبدونه لا نساوي شيئا ، غني كل الغنى عنا ، ونحن فقراء كل الفقر إليه ، لا غنى لشيء عنه ، ولا بد لكل شيء منه ، فكيف لا نحبه ، وكيف لا نعظمه ، فنعبدَه حق عبادته ، ونشكرَه حق شكره . 

إنه الله ، ويا لها من كلمة ، تخلع القلوب وتطمئنها ، تقشعر منها الجلود وتلين منها ،   الله ، كلمة خرت لها الجبابرة صاغرين ، وذلت لها قوة الأباطرة ، والقياصرة ، فأذعنوا لها داخرين ،  فما أجملها ! وما أعظمها ! حلوة في نطقها ، عذبة في سماعها ، تعشقها قلوب المحبين ، تسكن في وجدانهم ، وتنتقش في أفئدتهم ، فعليه يثنون ، وله يذكرون ، وعليه يتوكلون ، وبه يعتصمون ، وإليه يحتكمون ، وله يدعون ويلجأون ، وإذا مسهم الضر فإليه يجأرون .

هو الله ، الذي لا إله إلا هو ، عالم الغيب والشهادة ، هو الرحمن الرحيم ، هو الله ، الذي لا إله إلا هو ، الملك ، القدوس ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ، العزيز ، الجبار ، المتكبر ، سبحان الله عما يشركون ، هو الله ، الخالق ، الباريء ، المصور ، له الأسماء الحسنى ، يسبح له ما في السموات والأرض ، وهو العزيز الحكيم .

ألم تر ، ألم تر أن الله يسبح له من في السموات والأرض ، والطير صافات ، كل قد علم صلاته وتسبيحه ؟ يسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن ، وإن من شيء إلا يسبح بحمده . فسبحان الله حين تمسون ، وحين تصبحون ، وله الحمد في السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون .

أيها الأحبة :  إن الحديث عن الله ، جل جلاله ، وتقدست أسماؤه ، حديث لا أخشع منه ولا أهيب ، ولا أعظم منه ولا أنفع ، حديث يقوي الإيمان ، ويعلي قيمة الإنسان ، فلو لم يكن من ثمرته إلا ما  قال الله تعالى في الحديث القدسي : أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم . لكان كافيا لمن كان له قلب ، أو ألقى السمع وهو شهيد .

فهو نور السموات والأرض ، وهو نور القلوب ، به تهتدي ، وبه تحيا ، وبه تطمئن ، وإليه ترنو، وله تخشع ، وإليه تسعى .

وهو الله ، العظيم في ذاته ، العظيم في أسمائه وصفاته ، العظيم في أفعاله وأحكامه !! ذكرنا له من نعمه علينا ، وعبادتنا له من فضله علينا ، فكل نعمة منه هو المتفضل بها ، وهو  مسديها ، وما بكم من نعمة فمن الله ، لا إله إلا هو ذو الفضل العظيم .

وهو الله ،  الحي  لا إله إلا هو ، فادعوه مخلصين له الدين ، الحمد لله رب العالمين ، حياته سبحانه ، أكمل حياة ، لم يسبقها عدم ، ولا يعقبها موت ، فهو الأول ليس قبله شيء ، والآخر ليس بعده شيء ، ولا يعتري حياته نقص من أي جهة ، فهو الحي القيوم ، لا تأخذه سنة ولا نوم . قائم بنفسه ، مقيم لغيره ، لا بد لكل شيء منه ، ولا غنى لأي شيء عنه ، رزق كل حي عليه ، ومصير كل شيء إليه . لا ينام ، ولا ينبغي له أن ينام ، يخفض القسط ويرفعه ، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار ، وعمل النهار قبل عمل الليل . حجابه النور ، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه.

هو الله ، كمل في جماله ، فهو الجميل ، الجمال الذي لا حد له ، ولا نقص فيه ، أو عيب ،  وما في الجنة نعيم أفضل من النظر إلى وجهه الكريم ، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تبارك وتعالى يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة ! فيقولون : لبيك ربنا وسعديك ، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى ، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك ؟ فيقول : أنا أعطيكم أفضل من ذلك ، قالوا : يا رب ، وأي شيء أفضل من ذلك ؟ فيقول : أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا . أخرجه الشيخان .

وعندهما ، وهذا لفظ البخاري من حديث جرير بن عبد الله قال : كنا جلوسا ليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة فقال : إنكم سترون ربكم كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته . الحديث .

وروى الإمام أحمد من حديث صهيب رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة . وقال : إذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، نادى مناد : يا أهل الجنة ، إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه ، فيقولن : وما هو ؟ ألم يثقل موازيننا ؟ ويبيض وجوهنا ؟ ويدخلنا الجنة ، ويزحزحنا عن النار ؟ قال : فيكشف لهم الحجاب ، فينظرون إليه ، فوالله ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم من النظر إليه ، ولا أقر عينهم . وهكذا رواه مسلم من حديث حماد بن سلمة . قال الله تعالى : وجوه يومئذ ناضرة ، إلى ربها ناظرة . لا حرمني الله وإياكم تلك النضرة ، ولا تلك النضرة .

وهو الله ،  لا غالب لأمره ، ولا راد لحكمه ، لا مانع لما أعطى ، ولا معطي لما منع ، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون . قدرته لا تقهر ، وقوته لا تدفع ، وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال . قهر الجبابرة والمتكبرين ، وأعز عباده المتقين ، إذا عذب ، فلا يعذب عذابه أحد ، وإذا أثاب ، أفاض من خزائن جوده عطاء غير مجذوذ . وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ، ويوم يقول كن فيكون قوله الحق ، وله الملك يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير .

وهو الله ، لا إله إلا هو ، وسع كل شيء علما ، لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله ، وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ،ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ، ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ، ذلكم الله ربكم ، له الملك لا إله إلا هو ، إليه يرد علم الساعة ، وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ، وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب ،  يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد ، وكل شيء عنده بمقدار ، عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ، سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار  .  له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى .  

قابض باسط معز مذل ،،،

                          لم يزل مرغما أنوف الطغاةِ

شافع ، واسع ، حكيم عليم ،،،

                          بالنوايا والغيب والخاطرات

خافض رافع بصير سميع ،،،

                             لدبيب النمل فوق الحصاة

ظاهر باطن حسيب رقيب ،،،

                            ليس يخفى عليه مثل القذاة 

أول آخر علي غني ،،،

                         كيف نحصي آلاءه الوافرات  

باعث وارث كفيل وكيل ،،،

                               وأمان للأنفس الخائفات

وجميل جماله فاض طهرا ،،،

                              وصفاء يرف بالمبدعات

باريء حافظ حميد مجيد ،،،

                        فارج الهم كاشف المعضلات

قاهر غالب قوي عزيز ،،،

                                ونصير للمهتدين الهداة  

غافر راحم  حليم تجلى ،،،

                                حلمه في عطائه للجناة

إنه الواحد الذي لا يضاهى ،،،

                          في معاني أسمائه والصفات 

وهو الله ، وسع كل شيء رحمة وعلما ، حكم عدل ، حرم الظلم على نفسه وجعله بينكم محرما ، لا يظلم مثقال ذرة ، وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما ، ولا يظلم ربك أحدا ، وما ربك بظلام للعبيد . فأوجب العدل ، وقضى به ، وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون .  

وهو الله ، غني حميد ،،، لا تغيض خزائنه ، بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ، فوالله إن ما أنفق سبحانه منذ خلق السماوات والأرض لم ينقص من خزائنه شيء ، وهو القائل لنا مناديا في الحديث القدسي : يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته ، فاستهدوني أهدكم ، يا عبادي  كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم ، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته ، فاستكسوني أكسكم ، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعا ، فاستغفروني أغفر لكم ، يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضَري فتضروني ، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم ، كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم  كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني ، فأعطيت كل واحد منهم مسألته ، ما نقص ذلك مما عندي ، إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر . 

فهو الله ، العلي العظيم ، لا تدرك عظمته ، وسع كرسيه السماوات والأرض ، ولا يؤده حفظهما ، والكرسي موضع القدمين ، وما السماوات والأرض في الكرسي إلا كحلقة ألقيت في فلاة ، وما الكرسي في العرش إلا كتلك الحلقة في تلك الفلاة ، وإن أحد حملة عرشه ما بين ترقوته إلى شحمة أذنه مسيرة سبعمئة عام ،  وما قدروا الله حق قدره ، والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ، يطوي سبحانه السماوات بيده ثم يهزهن ، ويقول أنا الملك أين ملوك الأرض ، أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ ويطوي الأرض بيده ألأخرى ثم يهزها ويقول : أنا الملك ، أين ملوك الأرض ؟ أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ سبحانه وتعالى عما يشركون . أيشركون ما لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ؟

هو الله ، يسأله من في السموات والأرض ، كل يوم هو في شأن ، يرفع أقواما ، ويضع آخرين ، يرزق ، ويحيي ، ويميت ، يجيب داعيا ، ويشفي سقيما ، يعز من يشاء ، ويذل من يشاء ، يجبر كسيرا ، يغني فقيرا ، ويعلم جاهلا ، ويهدي ضالا ، ويرشد حيرانا ، ويغيث لهفانا ، ويكسو عريانا ، ويطعم جائعا ، ويبتلي بالخير والشر ، يستر عورة ، ويؤمن روعة .

هو الله ، الملك لا شريك له ، بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ،  والفرد لا ند له ، لا صاحبة له ولا ولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، أرأف من ملك ، وأجود من سئل ، وأوسع من أعطى ، يغفر عن عزة ، ويمنع عن حكمة ، لن يطاع إلا بإذنه ، ولا يعصى إلا بعلمه ، أقرب شهيد ، وأدنى حفيظ ، كل نقمة منه عدل ، وكل نعمة منه فضل ، أرحم الراحمين ، وأسرع الحاسبين ، وأحكم الحاكمين ، ولي المهتدين ، ومولى المتقين ، يجيب المضطر إذا دعاه ، ويغيث الملهوف إذا ناداه ، يكشف السوء ، ويفرج الكربات ، ويقيل العثرة ، ويغفر الزلات ، رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ، ولم يكن له شريك في الملك ، وخلق كل شيء فقدره تقديرا ،  عنت الوجوه لعظمته ، أحاط بما لدى خلقه جميعا وأحصى كل شيء عددا .

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم .

 

 

الخطبة الثانية :

 

الحمد لله ، علي الشأن ، عظيم السلطان ، تفرد بالبقاء وحده ، وكل من عليها فان .

أحمده سبحانه ، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شان .

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بشيرا ونذيرا  للثقلين الإنس والجان ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ، الجامعين بين شرف الزمان ، وشرف المكان ، وسلم تسليما .

معاشر المسلمين : في مشهد عجيب ، ومنظر غريب ، وقصة جميلة من قصص الحبيب ، صلى الله عليه وسلم ، نرى حيث انتهت المعركة بين المسلمين ، والكافرين بانتصار ساحق للمؤمنين ، وسبي من سبي ، بعد أن قتل من قتل ، فإذا امرأة من السبي ، تبتغي ، أو كما في البخاري ، تسعى إذ وجدت صبيا في السبي ، أخذته فألصقته ببطنها ، وأرضعته ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه : أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ قالوا : لا والله ! وهي تقدر على أن لا تطرحه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الله أرحم بعباده من هذه بولدها .  

فيا لله ، بعد أيام قلائل تفتح أبواب الرحمة ، وتغلق أبواب النار ، ويكثر العتقاء منها ، وتكثر العطايا ، وتمنح الجوائز ، فكم في رمضان من عتيق ، وكم فيه في عبرة سالت فاستجلبت رحمة الرحمن الرحيم ، وكم فيه من زفرة خرجت ، فخرج معها هموم وغموم ، ولا جرم ، فهو الله ، الذي أخبرنا رحمته لنا ، وللعالمين ، صلى الله عليه وسلم فقال : إن الله خلق الرحمة يوم خلق السموات والأرض مئة رحمة ، كل رحمة طباق ما بين السموات والأرض . وفي رواية : فأمسك عنده تسعا وتسعين رحمة ، وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة . وفي رواية : إن لله مئةَ رحمة ، أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام ، فبها يتعاطفون ، وبها يتراحمون ، وبها تعطف الوحش على ولدها ، حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه ، وأخر تسعا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة . أخرجه الشيخان . من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

فيا باغي الرحمة أقبل ، يا باغي النجاة شمر ، يا باغي النضرة هلم ، يا باغي الجنة دونك الأبواب ، عما قليل ستفتح ، فسابق للدخول ، فكم من محروم من الوصول ، فإذا بلغت رمضان فإنها فرصة عظيمة لرؤية الرحمن ، في أعالي الجنان ، فانتهزها ، ولا تضيعها ، فإن الفرصة قد لا تعود ، اللهم رحمتك نرجوا ، وقد وسعت رحمتك كل شيء فلا تطردنا منها يا رحمن يا رحيم ، اللهم ارحمنا برحمتك الواسعة ، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ، وقابل إساءتنا بإحسانك ، وتقصيرنا بعفوك وامتنانك ، وأدخل عظيم جرمنا في عظيم عفوك .   

وبلغنا شهر رمضان بمنك وكرمك ، واجعلنا ممن صامه وقامه إيمانا واحتسابا ، واجعلنا فيه من عتقائك من النار ، واغفر لنا ولوالدينا برحمتك يا أرحم الراحمين .

هذا وصلوا على الرحمة المهداة ، ومن كان بالمؤمنين رءوفا رحيما : إن الله وملائكته ....

   


اضافة تعليق
عنوان التعليق:
اسمك:
بريدك الالكترونى:
التعليق:
 


D.B : lg.com.sa

جميع الحقوق محفوظة لفضيلة الشيخ عادل الكلباني